الشيخ محمد تقي الآملي

65

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فوت الغسل منه يغتسل من ذاك الحين في بقية يومه إلى الغروب ، فلا دلالة فيه على قضاء الغسل في الليل ( وبالجملة ) فليس في البين ما يدل على ترخيص القضاء ليلة السبت ، ومعه فالأولى مع ترك قضائه إلى الغروب أن يأتي بعنوان القضاء في نهار يوم السبت لا في ليله ، نعم لا بأس بإتيانه لا بعنوان القضاء رجاء مع أعادته يوم السبت رجاء أيضا مع إمكانه . ( السابع ) المعروف ان أخر وقت قضائه هو غروب يوم السبت وظاهرهم التسالم عليه من غير نقل خلاف فيه من أحدكما اعترف به بعض الأصحاب ، لكن المصنف ( قده ) يحكى عن البعض احتمال جواز القضاء إلى أخر الأسبوع ، وفي المصابيح حكى عن بعض مشايخه المعاصرين احتمال ذلك تسامحا في أدلة السنن ( أقول ) ولعل منشأ احتمال الجواز دلالة الفقه الرضوي عليه ، ففيه : فان فاتك الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت أو بعده من أيام الجمعة ، فإن الظاهر من قوله من أيام الجمعة هو أيام الأسبوع لإطلاق الجمعة على مجموع الأسبوع كثيرا ، لكن في البحار : إنّى لم أر به قائلا ولا رواية ، وقد مر في مطاوي هذا الكتاب غير مرة عدم حجية ما في الفقه الرضوي إلا ما علم من صاحب الكتاب إسناده إلى الإمام عليه السّلام ولم يكن معرضا عنه ، وكلا الشرطين مفقود ان في المقام حيث لم يعلم اسناد هذه الجملة إلى الإمام ولم يعلم عامل به ، نعم لا بأس بالإتيان به بعد السبت رجاء ، واللَّه العالم . مسألة ( 2 ) يجوز تقديم غسل الجمعة يوم الخميس بل وليلة الجمعة إذ أخاف إعواز الماء يومها اما تقديمه ليلة الخميس فمشكل نعم لا بأس به مع عدم قصد الورود لكن احتمل بعضهم جواز تقديمه حتى من أول الأسبوع أيضا ولا دليل عليه ، وإذا قدمه يوم الخميس ثم تمكن منه يوم الجمعة يستحب أعادته وإن تركه يستحب قضائه يوم السبت وأما إذا لم يتمكن من أدائه يوم الجمعة فلا يستحب قضائه ، وإذا دار الأمر بين التقديم والقضاء فالأولى اختيار الأول . في هذه المسألة أمور ( الأول ) المشهور جواز تعجيل غسل الجمعة يوم الخميس في الجملة ، وفي الحدائق إنه لا يعرف فيه خلاف ، وعن كشف اللثام نسبته إلى الأصحاب المشعر بالإجماع عليه ( ويدل عليه ) من الاخبار الصحيح المروي في الكتب الأربعة عن الحسن بن موسى بن جعفر عليهما السلام عن أمه وأم أحمد بن موسى عليه السّلام قالتا كنا مع أبي الحسن عليه السّلام